أهالي عورتا ينفذون يوم عمل تطوعي لري أشجار الزيتون التي زرعوها في الأراضي المحاذية لمستوطنة ايتمار

بمشاركة الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان

أهالي عورتا ينفذون يوم عمل تطوعي لري أشجار الزيتون التي زرعوها في الأراضي المحاذية لمستوطنة ايتمار

    يذكر انه وفي إطار فعاليات يوم الأرض وبالتعاون مع الإغاثة الزراعية ومحافظة نابلس– قام مجلس قروي بلدة عورتا الواقعة شرقي مدينة نابلس بحشد عشرات المتطوعين من شباب البلدة ومن أصحاب الأراضي، وبمشاركة عشرات المتطوعين من الإغاثة الزراعية ومن القوى السياسية الفلسطينية ( لجنة التنسيق الفصائلي بمحافظة نابلس ) وكذلك من القرى المجاورة.. بزراعة 400 شجرة زيتون في الأراضي المهددة بالمصادرة الواقعة شرقي البلدة– بجوار المستوطنة الملعونة المسماة ايتمار.. في نفس المنطقة التي استشهد بها شابان من البلدة بأيدي جيش الاحتلال.. وكان ذاك اليوم احتفال وطني عام، وعرس للفلاح على وجه الخصوص، حيث وصل أصحاب الأراضي يومها إلى أراضيهم التي كانوا محرومين من الوصول إليها وخدمتها ورعاية أشجار الزيتون التي كادت تيبس منذ مدة طويلة..

    ولان أهالي بلدة عورتا مجدين مجتهدين، ولأنهم لم يزرعوا الأرض كنشاط شكلي إعلامي، بل لأنهم زرعوها كشكل من أشكال التحدي للاستيطان وللمحتلين.. فقد واظبوا على التسلل دوما للوصول إلى تلك الأراضي مخاطرين بأرواحهم– لان المستوطنين الساكنين في مستوطنة ايتمار والمشهورين بوحشيتهم وجرائمهم، اعتادوا التنكيل بكل فلاح أو راعي أغنام يتواجد في تلك الأراضي– واظبوا على التسلل للوصول إلى هناك كل يوم خميس مع تراكتورات تجر تنكات للمياه ويقوموا بري الأشجار..

    وفي يوم الخميس 26/8/2010 — وبحضور وفد من الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ( مؤلف من خالد منصور مسئول العمل الجماهيري في الإغاثة الزراعية ، وسهيل السلمان منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان وخيري حنون احد نشطاء المقاومة الشعبية )– قام العشرات من أصحاب الأراضي وبمشاركة رئيس المجلس القروي حسن عواد، وثلاثة من منظمة حاخامين من اجل حقوق الإنسان اليهودية.. بالتوجه إلى تلك الأراضي، يحملون معهم الماء لسقايتها. ورغم حرارة الجو المفرطة جدا، والطرق الوعرة الغير معبدة، وبالرغم من تواجد الجيش بعرباته المصفحة، ومحاولة حراس المستوطنة إرهاب المتطوعين لثنيهم عن مواصلة تقدمهم– إلا أن المتطوعين وصلوا حيث أرادوا، وقاموا بري أشجار الزيتون التي كانت وكأنها تنتظرهم على أحر من الجمر بسبب العطش الشديد.. وأنجز المتطوعون مهمتهم وعادوا إلى البلدة– وقد اعترضتهم في طريق العودة سيارة همر تابعة للجيش الإسرائيلي، وسألتهم عن وجود تصاريح أمنية للوصول إلى تلك المنطقة، فأجابهم رئيس المجلس والمتطوعون بأنهم أصحاب الأرض وليسوا بحاجة إلى إذن الجيش للوصول إليها..

    كان يوم عمل ميداني رائع شعر خلاله المتطوعون أنهم في المكان الصحيح حيث الإنسان الفلسطيني الصامد على أرضه والذي يواجه صبحا ومساء غول الاستيطان وعسف المحتلين.. وحيث الناس يعرفون جيدا من هم الذين يساعدونهم ويقدمون لهم الدعم أكثر من الشعارات والوعود.. فقد أثنى أهالي البلدة على الإغاثة الزراعية لما قدمته لهم من أشجار– ولكنهم طالبوها بالمزيد، وتمنوا عليها لو تزودهم ببعض تنكات المياه التي تجرها الجرارات كي يقوموا بإيصال المياه إلى أشجارهم في المناطق البعيدة والخطرة.. واثنوا كذلك على الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان لمتابعتها الدائمة لأوضاعهم، ولقدوم وفد منها لمشاركة الأهالي في يوم عمل تطوعي.. لكن البلدية والمزارعين تساءلوا بألم : لماذا لا يتم تعبيد الطريق الموصل إلى تلك الأراضي..؟؟ وهو الطريق الذي يمكن أن تستفيد منه بلدة عقربا وكذلك خربة يانون المحاصرة المهددة جدا من قبل غول الاستيطان.. وقرروا أن يرفعوا كتابا إلى رئيس الوزراء من اجل تعبيد تلك الطريق..

خالد منصور — 26/8/2010

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash