الإغاثة الزراعية تدعو الأطفال للتعبير عن رفضهم للاحتلال من خلال الامتناع عن شراء منتجاته

جماعين – نابلس

    نظمت الإغاثة الزراعية في محافظة نابلس يوم السبت 24/7/2010 ورشة عمل للاطفال في مخيم صيفي تديره جمعية التوفير والتسليف في بلدة جماعين في موضوع المقاطعة، حضرها حوالي 40 طفلا إلى جانب مرشدات المخيم، وقد عقدت الندوة التي استمرت لمدة ساعة ونصف، في قصر خليل الذي هو واحد من البيوت القديمة التي جرى ترميمها لتتحول إلى تحفة معمارية يجري استخدامها في خدمة الصالح العام للبلدة، وتحدث في الورشة خالد منصور– مسئول العمل الجماهيري في الإغاثة الزراعية منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية– الذي استعرض أمام الأطفال حجم البضائع الإسرائيلية التي تباع في الأسواق الفلسطينية، وحجم الأرباح التي تدخل لخزينة دولة الاحتلال من بيع تلك البضائع في الأسواق الفلسطينية.. كما وتحدث عن المنافسة الغير متكافئة بين البضائع الفلسطينية والبضائع الإسرائيلية، بسبب هيمنة الاقتصاد الإسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني الناشئ، الأمر الذي وكما قال يفترض قيام السلطة بتقديم الحماية الكافية للإنتاج الوطني الفلسطيني.

 

    وقد تحدث منصور مع الأطفال بلغة مبسطة مثيرا فيهم الحس الوطني داعيا إياهم للتعبير عن رفضهم للاحتلال بسبب اغتصابه للأرض والحقوق الفلسطينية من خلال امتناعهم عن شراء كل ما تنتجه دولة الاحتلال باستثناء البضائع التي ليس لها بديل وطني أو أجنبي.

 

    وقد جرى نقاش عميق في الورشة تحدث فيه الأطفال عن أهمية تحسين جودة المنتج الوطني، وأهمية التوسع في عملية ترويجه، والتأكد من إيصاله إلى كافة محلات البيع– حتى لا يحدث هناك فراغ يقوم وكلاء البضائع الإسرائيلية باستغلاله.. كما وتحدث الأطفال عن أهمية المقاطعة وجدواها الأمر الذي يتيح للنساء المنتجات– وخاصة الريفيات– تسويق ما ينتجنه من ألبان ومخللات وصناعات غذائية في الأسواق الفلسطينية، كبديل للمنتجات الإسرائيلية.. وقد تساءل الأطفال عن استمرار تدفق البضائع الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية عبر وكلاء فلسطينيين في حين هناك بدائل فلسطينية أو عربية أو أجنبية لتلك البضائع.. وناشد الأطفال السلطة الفلسطينية ووزارات الاختصاص لوضع العراقيل والتعقيدات أمام المنتجات الإسرائيلية من مثل فحص الجودة والتأكد من المواصفات وكذلك فرض ضرائب على تلك البضائع.

 

    هذا وتحدث منصور عن وجود نتائج ملموسة لحملة المقاطعة– وخصوصا منتجات المستوطنات– واعتبر أن استمرار السلطة في تنفيذ إجراءات الرقابة على الأسواق، ومعاقبة المتاجرين بتلك البضائع، سيؤدي في النهاية إلى إلحاق اشد الخسائر بالوجود الاستيطاني على الأرض الفلسطينية.. ووجه منصور نداء إلى السلطة الفلسطينية والوزارات والدوائر المختصة بتنفيذ المقاطعة– للانتباه إلى أن هناك الكثير من المصانع الإسرائيلية المقامة داخل حدود عام 1948 تعتمد بالأساس على مواد خام أولية تنتج في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وخاصة مصانع اللحوم والألبان.

 

جماعين – 24/7/2010

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash