مدونة الصحفي نضال أبو عليا

nidal abualia

 

الشباب الفلسطيني والعشق السياسي للكرة الإسبانية

الشباب الفلسطيني والعشق السياسي للكرة الأسبانية

بقلم :نضال أبو عليا

يكثر حديث القادة السياسيين ولومهم للشباب الفلسطيني نتيجة انشغال الأخير بمتابعة الأحداث الرياضية وقلة اهتمام معظمهم بما يدور على الملعب السياسي الفلسطيني من انتخابات 2006 مرورا بالانقسام الدامي الداخلي والاستحقاق وصفقات الأسرى  وطاولات المصالحة العرجاء التي لم تصلح حتى تتوجت اخيرا  بالنجار المصري الذي وجد لها حلا أتمنى أن يكون قطعيا لها .

يتعجب  أحد قادة فصائلنا قدس الله سره : “في الوقت الذي تمر به القضية في منعطفات خطيرة عن دور الشباب الفلسطيني ؟ و ان متابعتهم لمباريات  الدوري الأسباني تفوقت على متابعتهم للقضية !

الشباب الفلسطيني يبحث عن كل ما ينقصه في هذه المباريات فخذ ما تجهل عن النقاط التي نعتبرها عجائب في اسبانيا ……..

يوظف اللاعب في اسبانيا بعد ان يخضع لفحوصات تشمل مؤهلاته وقدراته  ولا يعامل بالواسطة نهائيا بينما تشكل الواسطة عمودا فقاريا وسببا هاما للوظيفة  في كثير من مؤسسات فلسطين  .

رئيس الاتحاد الاسباني  للرياضة لم يكن يعمل قائدا لجهاز أمني أو عسكري  وله خبرة واسعة في مجال الرياضة ومن الجدير ذكره ان الرياضة الفلسطينية تطورت وحصلت على العديد من الألقاب نتيجة استلام رئيس الاتحاد الفلسطيني الحالي  لمنصبه ولكنه يبقى لواء عسكريا ووصل لمنصبه من خلال قدراته وانجازاته البعيدة عن عالم الرياضة .

المجلس الأعلى لشباب أسبانيا  _ان وجد لان الشباب (الكل بالكل )_ جميع رواد  كراسيه شباب ويصدر بدون مرسوم رئاسي

حتى مدربي النوادي في أسبانيا يتنازلوا عن الحكم عندما لا يتمكنوا من الوصول بأنديتهم للفوز وهذه الميزة لم تتوفر حتى الان بقادتنا السياسيين فولد الأطفال وأصبحوا الان شباب ومن المحتمل أن يشيبوا قبل ان يشيب أصحاب الكراسي .

والاهم من ذلك كله مدينة برشلونة المقاطعة الكاتولونية التي يطالب أهلها بالانفصال عن أسبانيا وتأسيس دولة خاصة بهم ولا يعتبر معظمهم أنفسهم أسبان لم ينقلبوا على الشرعية الأسبانية ولم يعينوا (أنيستا) رئيس وزراء وخطيب في كنائس المدينة كما خطيب غزة المعظم

حتى بعض شباب مدريد من مشجعي الفريق المنافس لمدينتهم لا يعتبروا شواذ ويحق لهم أن يرفعوا أعلام برشلونة حتى في عقر دار الريال (ملعب سينتياغو برنابيو ) دون ان تقطع أرجلهم  ويرموا مكبلين من أعالي البنايات أو تحرم أجسادهم من رؤية الشمس أثر حجزهم في مخابرات الأندية .

وبعد كل مباراة يصافح كل فريق الأخر بروح رياضية حتى ان بعض اللاعبين يحصل على علم الفريق الآخر هدية دون ان يتم تكفيره واعتباره غراب يغرد خارج السرب وبالنهاية يعقد مؤتمر صحفي يجلس فيه كل إداري في الفريق وينقد نفسه قبل أن ينقد الفريق الآخر ويعد بمستقبل أفضل ولعب  نظيف حتى يصفق له الجمهور  كل هذا وأكثر يجده شبابنا في أسبانيا وينقصهم في فلسطين.

التوقيع :صحفي شاب لا سند له الا الله

نضال أبو عليا  .

Be Sociable, Share!
تابع للقسم : Uncategorized
بواسطة: abualia
في: 06/01/2012
وقت: 8:30 ص
التعليقات : 0
 

أضف تعليق

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash