سبحان الذي أنعم علينا بإشراقة يوم جديد
وأحل علينا رحمته وفضله وعطاءه ونعمه
وجعل لنا متسعًا آخر من الوقت للتزود لما بعد الموت
وبسط لنا في أعمارنا لنستغفر ونتوب عن ذنوبنا وخطايانا
ولا يزال سبحانه متفضلا علينا بأن 
بعث إلينا خير نبي أرسل 
وخصنا بخير كتاب أنزل
وفرض علينا خير دينٍ شُرع

فالحمد لله رب العالمين 
حمدا كثيرا طيبا طهورا مباركا فيه
لا ينقطع باقٍ بقاء وجهك الكريم يا رب العالمين

الضفة تكسر قيودها

   

الضفة تكسر قيودها

جندي يهودي يبكي فراق زملائه

عبد الرحمن محمد أبو العطا

23 أيلول 2013م

الضفة المحتلة .. بعد سنوات طويلة من الضعف والتراجع تعود بقوة إلى واجهة المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه الجبناء المدججين بالسلاح؛ فما من حلٍّ يضمن كبح جماح المعتدين ويرد كيد المجرمين سوى القنابل والرصاص والمدافع والرشاشات فما خسرناه على طاولة المفاوضات أكبر بكثير مما خسرناه في ساحات المعارك والتصدي للأعداء جنودًا ومستوطنين.

ففي قلقيلية الصامدة، اختطف بطلٌ مجاهدٌ جنديًا صهيونيًا يهوديًا ونفذ فيه حكم الإعدام الذي يستحق، واحتفظ بجثته للتفاوض عليها مقابل إطلاق سراح أسرى من سجون الاحتلال، وفي الخليل الشامخة، اقتنص قناص مغوار ضابطًا صهيونيًا يهوديًا فأرداه قتيلا وجرح خمسة آخرين منهم أربعة في حالة حرجة.

وعلى إثر الاقتحامات الصهيونية للمنازل والمرافق في الخليل انتفضت المدينة ضد حشود الجنود ومجموعات المستوطنين وأحرقت الجيبات العسكرية بزجاجات المولوتوف، وأمطرت مئات الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة وأجبرتهم على الانتقال من حي إلى حي تحت وطأة مواجهات شديدة، يا ليتها كانت بالسلاح الناري لكانت أحدثت تغيرًا هامًا في مسار المعركة.

وفي تقديري أننا اليوم نعيش حالة من التغيير الإيجابي في الوعي الفلسطيني بعد انحسار التأثير الحزبي المقيت على قرارات الكثيرين من أبناء هذا الشعب، واعتمادهم التفكير الواعي على أسس ثابتة من الفكر والثقافة الموروثة عن الآباء والأجداد التي لا تقبل بالظلم ولا ترتضيه، ولا تسكت عنه وإنما تواجهه.

وأرى أنّ فقدان الثقة في الحسابات السياسية قصيرة المدى، ومحدودة الأفق باتت محركًا واضحًا للشباب الصاعد، للتنصل من أعمال الخصوم السياسيين ونبذ القواعد الخاطئة التي جعلت منهم متشاكسين وابتعدت بهم عن أصل قيام أحزابهم وفصائلهم ألا وهو قتال الاحتلال والسعي لطرده بالقوة من بلادنا وتحريرها حتى آخر قطرة دم، ولفظة نفس.

وأتوقع أن العمليات البطولية ذات الطابع الفردي ستزداد وتنتشر لأنها أثبتت نجاحها، وظهرت نجاعتها في الضفة المحتلة مع الأخذ بالاعتبار أنّها لن يعيقها الانتشار الواسع لقوات الاحتلال، والتعاون الأمني المستمر مع أجهزة أمن السلطة؛ فإن النجاح المتحقق سيدعو إلى تجاوز فترة العجز والإحباط التي ألمّت بالتنظيمات “الصادقة في جهادها” وسيجعلها تسير خلف خيار القتال الشعبي الفردي مرحليًا حتى تستعيد قوتها وتتجاوز حالة الخوف وتتخلص من القيود الفكرية التي تشل حركتها؛ فإنها إن لم تفعل فستظهر تنظيمات جديدة تقوم بهذا الدور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كاتب وصحفي فلسطيني يقيم في قطاع غزة

facebook.com/smartpressman

غزة شامخة

   

غزة شامخة

غزة شامخة

عبد الرحمن محمد أبو العطا

3 أيلول 2013م

غزة .. شامخة عند ساحل البحر المتوسط بشموخ أهلها المرابطين، وصبر أبنائها المجاهدين؛ فهي قوية رغم ضعفها وقلة سلاحها، وندرة مواردها، وهي ثابتة رغم الحصار الصهيوني من كل جانب، وتدخل أطرافٍ قريبة للتحريض على ساكنيها، وتلميح أشقاء لها باجتياحها وكسر صمودها وإسقاط شموخها.

وهذه الحالة التي أحدثت نوعًا من الترقب وبثت تأثيرات من الخوف والقلق بين صفوف المواطنين في قطاع غزة يجب أن نفهمها بشكل سليمٍ بعيدًا على العواطف الغوغائية، وتقديس الأشخاص والأحزاب، وإعطائهم قدرًا أعلى من قدرهم، وحجمًا أكبر من حجمهم الحقيقي.

هذا الفهم السليم المقصود ينطلق من أننا متفقون بالأساس على أن العداء الأساسي الذي يكنه الإسرائيليون لنا مرتبطٌ بكوننا فلسطينيين، وينبع ذلك من أننا المُلاك الحقيقيون لهذه الأرض التي اغتصبوها بالقوة وأقاموا دولتهم على أنقاض بيوتنا ومؤسساتنا وأشلاء رجالنا ونسائنا وأطفالنا.

وما علينا فعله في هذه الحقبة التاريخية هو ردّ العدوان عن أنفسنا، وحشد طاقاتنا العلمية والعملية والعسكرية لاستعادة أملاكنا المغتصبة وطرد الأغراب عنها إلى حيث جاءوا، والوقوف بشدة وغلظة في وجه كل من عطّل هذا التوجه وسار بنا في طرقٍ تشغلنا ببعضنا البعض كفلسطينيين وكعرب عن أهدافنا في تحرير أرضنا واستعادة بلادنا وإقامة دولتنا وفق ثقافتنا الإسلامية التي عمل الصهاينة جاهدين على سلخنا عنها.

وإذا أضفنا إلى عداء الإسرائيليين للفلسطينيين عداءهم الشديد كيهود لنا كمسلمين فإن أركان الصراع تتضاعف حدة وتزداد تفاصيله عمقًا؛ فالمعركة أخذت البعد العقائدي منذ البداية عندما حشدت الحركة الصهيونية يهود العالم نحو فلسطين كنقطة انطلاق لأرض الميعاد الممتدة بزعمهم من النيل إلى الفرات.

وأمام هذا الطوفان الجارف من الحقد المدجج بالسلاح، وقسوة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا منذ كان عبارة عن عصابات مسلحة تعمل تحت حماية الاحتلال البريطاني وتتوسع على حساب حقوقنا وتتمتد على أشلاء وجثث شهدائنا وضحايانا ليس لنا من خيار سوى المواجهة فإما الانتصار وإما الموت بشرف.

وهذا يتطلب إنهاء الانقسام الذي يعاني منه شعبنا الفلسطيني؛ لا أقول بالتفاهم بين مكوناته وأحزابه وتنظيماته فخطورة الموقف لا تحتمل الاستماع إلى آراء والدخول في اختلافات ونقاشات؛ ولكن بإلزام كل الأطراف بمقاومة الاحتلال وقتاله صفًا واحدًا؛ فإنه لا يليق بواحد منا أن يتحاور مع قتلة رجالنا ونسائنا وأطفالنا بغير السلاح، وأن يتجاهل استمرار هدم بيوتنا وطردنا من أراضينا والتنكر لحقوقنا.

وأقول بكل ثقةٍ أنّ أيما قائدٍ يتصدر الواجهة للحديث باسم شعب فلسطين ولا يحمل السلاح ولا يحرض على الجهاد لطرد المحتلين فإنّ على الفلسطينيين أن يجبروه على التزام بيته فإن ذلك أجدر بنا أن ننهي الانقسام البغيض وأن نزداد قوة وصلابة في مواجهة التحديات المتربصة بنا من كل مكان واتجاه.

وأؤكد هنا أن العواطف تجاه الأشخاص ومحبتنا لبعض القيادات لا تعني بحال من الأحوال أن نوافقهم على أخطائهم التي تتحول إلى حبالٍ تلتف حول أعناقنا، وقيودًا تقعدنا عن القيام بواجباتنا على طريق التحرر، وأثقالا تفقدنا القدرة على المجابهة وردّ الاعتداءات بالمثل، والسير بخطى واثقة متقدمة نحو التخلص من الاحتلال وما فرضه علينا من حصار، وإغلاق، وحواجز، ومعتقلات، وتعذيب، وقتلٍ، ومنع من السفر، وابتلاع للممتلكات، واستلاب للموارد والإمكانات التي تزيد من حالة البطالة في شعبنا بينما تُحل بها مشاكل المعتدين الصهاينة.

ولا أتصور أنّ غزة أو الضفة أو بقية فلسطين يمكن لها النهوض للتحرر والتقدم والازدهار سوى بالتخلص من حالة اليأس والإحباط التي صنعها الجبناء المتصدرون، والعملاء المندسون، والمفكرون المنهزمون؛ والاستعداد جيدًا لخوض معارك عديدة ومعركة فاصلة مع كل هؤلاء حتى يزولوا من المشهد وينتهي الانقسام ويتوحد الصف في مواجهة الاحتلال حتى يندحر إلى غير رجعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كاتب وصحفي فلسطيني يقيم في قطاع غزة

facebook.com/smartpressman

كيف أحزن ، وأنت …

   

كفاني عزاً أن تكون لي رباً

فضل قيام الليل

   

فضل قيام الليل

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

   

قبسات من الإمام ابن كثير رحمه الله (1)

   

من المخطورات الكبار أن يُظنَّ بأهل الفجور خيراً - الإمام ابن كثير رحمه الله

انتهت معركة وأخرى مستمرة

   

عبد الرحمن أبو العطا

ربما تكون انتهت واحدةٌ من معارك الأسرى داخل السجون ضد سجانيهم الصهاينة ، ولكن المعركة الأساسية الواجبة على من هم خارجها لا زالت مستمرة ، وهي ضروريةٌ إلى أقصى حدٍّ ، وعاجلةٌ إلى أقرب وقتٍ ، فبقاء أسرانا لدى العدو وصمة عارٍ تلطِّخ وجوهنا وتسحق كرامتنا.

 

وإن كان أسرانا البواسل لا يملكون سوى خواء أمعائهم للتعبير عن غضبهم في وجه جلاديهم ، فإننا نملك من الوسائل ما يجبر العدو على الخضوع لإرادتنا مصطحبين مع ذلك الاستعانة بالله ربِّ القوة جميعاً والمتصرِّف في الكون وحده.

 

فقد انتصر الأسرى وهم لا يستطيعون غير الاحتجاج ذا الطابع السلمي الذي لا يؤثر بالقدر الكافي على عدوٍ يتسم بالصهيونية والهجمية ، ولا يحقق نتائج وحده ما لم يترتب عليه انفجار الأوضاع بصورة تكبد العدو الخسائر باختطاف جنوده ومستوطنيه أو الاشتباك المسلح أو العمليات الفدائية.

 

إنها سنن التدافع التي جعلها الله سبحانه ضمانة الاستقرار ؛ فقد أبدت زعامات عسكرية صهيونية قلقها من مؤشراتٍ تدلُّ على سخونة الوضع ومخاطر تحدق بالجنود والمستوطنين منها إطلاق نار وإلقاء زجاجات حارقة وضرب مستوطنين بأدوات حادة دفعت الصهاينة إلى التحسب من انعكاسات تسبب أضراراً حقيقة مما حدا بهم للموافقة على بعض مطالب الأسرى مع الالتفات إلى حلول ذكرى النكبة الـ64 ، وبدء احتفالات إقامة دولة اليهود “إسرائيل” ، وحاجة العدو لاستعادة حالة التهدئة التي يعيشونها ولم يسبق لها مثيل منذ سنوات عديدة.

 

ومما لا شكَّ فيه أن أطياف الشعب الفلسطيني المختلفة ذات المشارب المتعددة اتفقت على نصرة إضراب الأسرى ، وعبّرت كلّ جهة عن مساندتها لمطالبهم بطريقتها الخاصة من مظاهرات واعتصامات ومؤتمرات وبيانات ، و الذي لا نزاع فيه ولا جدال هو ضرورة تحريرهم.

 

واليوم بعد أن تحقَّق للأسرى جزءٌ هامٌ وأساسيٌ من مطالبهم للتخفيف من حدِّة صهيونية سجون الاحتلال جاء دورنا خارج السجون لتحقيق المطلب الأساسي والأهم ألا وهو العمل الجاد غير المسالم لإنقاذهم من أيدي سجانيهم والعودة بهم إلى أهلهم وذويهم وتخليصهم من جرائم العدو وتسلطه عليهم وإذلاله لهم.

 

وعلى كلِّ واحدٍ منَّا ألا ينتظر الآخرين لأداء هذا الواجب فهو مختصٌ به بعينه إن كان مسلماً يوقن بما أنزل الله في القرآن الحكيم و لا يشكُّ فيه ، وكذلك إن كان يحب أرض فلسطين ويزعم استعداده لفدائها بروحه ودمه.

 

و أرى أنَّ انتصار الأسرى باعثٌ على التحرُّك ودافعٌ للتفاعل بقوةٍ من أجل إطلاق سراح أسرانا برغم أنف أعدائنا ، ولأمتنا في ذلك تجارب ناجحة بتبادل الأسرى ، واقتحام السجون ، وليكن شعارنا: نواصل المسير لفكِّ الأسير.

***********

تُشرفني زيارتكم لمدونتي على شبكة أمين :

blog.amin.org/abederrhman

كما تشرفني زيارتكم لصفحتي على فيس بوك:

www.facebook.com/abed.errhman

كما تشرفني زيارتكم لصفحتي على فيس بوك:

www.twitter.com/abederrhman

وأيضاً تشرفني زيارتكم لصفحتي على غوغل بلس:

plus.google.com/u/0/111813658640459984117

 

لن ننسى جرائم اليهود الصهاينة ولا الإنجليز الصليبيين

   

الجهاد فريضة لتحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها
فدماء الشهداء ليس ماء يُشرب على موائد المفاوضات

سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم

   

الصفحة التالية «