أغسطس
12
في 12-08-2014
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة a1b2

سِلالُ عنبٍ بلديّ مُشعشعٍ كالذهب مركوزةٌ عند مدخل سوق خضار البيرة ضحى اليوم .. وندّاهة في سبعينيات العمر تنادي: قطف الندى يا عنب.. مال الخضر يا عنب.. قلتُ: هاتي يا عمّةُ كلَ ما في السلال، فقالت : معك حق، “المليح مش كل وقت بليح” أي أن الجيد لا يتوفر طوال الوقت، في إشارةٍ إلى جودة عنبها وتميّزه، وناولتني ضُمةً من دُلوب الميرمية هديّةً ، قلتُ بعد شكرها: يا عمّة انا فلاّح وابن قريةٍ والميرمية تنمو في حاكورة بيتنا دون أن نزرعها .. وأما العنب ففي حاكورة بيتنا منه ثلاث عرائش: حلواني وشامي و عطري لكنني رغبت في شراء عنبك الجميل وناولتها كل ما تستحق سلال العنب من مال، وأطرقتُ سارحَ الذّهن دون أن تشعر بائعة العنب بحجم الألم الذي يعتصرني لما تلاقيه الفلاحات التلحميات والخليليات من تعب .. وقلتُ في سرّي: كيف يخون الخائنون نساءً مُثقلاتٍ بالطهر والشرف والتضحيات مثل “بائعة العنب” .. وعدتُ إلى البيت لأكمل قراءة قصة محمود شقير “خبز الآخرين”.

………………….. عقبة فالح/ ليل أيوب الطويل