حكايا

2012/04/14

شيء من الأمنيات

ضمن تصنيف: Uncategorized — 7kaya في 3:12 م    220 views

مع إشراقة كل صباح ،تستفيق من نومها على وقع حبات مطرٍ مرتطمة بنافذتها ،وبريق شعاعٍ لقوس قزح منعكسٍ على شعرها الأسود المنسدل على ذاك الجبين الثلجي و لتبدأ الحكاية ..

وبلمحة ! تركض مسرعةً إلى نافذتها الصغيرة لتنظر إلى السماء ،ترسل تحياتٍ مبتلةٍ بالدموع ،ترقب مشهد عناق المطر للأرض ، ومع كل قطرةٍ هناك دمعةٌ تنساب من عيونها؛ فتراها تقارن بين حبات المطر ودموعها الحافرة على خديْها سيلاً من الألم …

فتاة ٌ ! قد احتفلت بالأمس بعامها العشرين ولكن!احتفالها لم يكن عادياً فقد اختصرت كل معالم الفرح؛ لتزيّن جنبات غرفتها شموعاً ،وكأن انهيار الشموع رويداً رويداً وانسدال الدمع على خاصرته يمثّل حالها لوعة واحتراقاً ببطء ،

وعند كل صباح ترسم على نافذتها قلبا ًوذراعا ً،تغمض جفنها ؛ لتسرح في عالمها تخال حضنا ً يحتويها وقلبا ً ينبض بحبها ولكن! دون جدوى

فتلك البراءة التي تحملها لوالدها الذي اختطفه الموت وحرمها لقاءه ،خيّل إليها أنه سيعود يوما ً وتعانقه بقلبها رغم يقينها أنه لن يعود أبدا ً ،ولكنها تحاول أن تكذب مدركاتها ،لتخفف من جرحها قليلاً , فهي كلما دقّ الباب أسرعت نحوه لعناق قلبها الغائب فتنهار وسط بحرٍ من دموعها الحارقة أسفاً ,,,.

فمع كل مرة ،ومع كل سقوط ،تزداد قوة ًواصرارا ًعلى الحياة ؛ لتنسج الأ مل بخيوط ذهبية تشاكل لون الشفق المنسدل كستارة حمراء تكسو السماء دفئا ً وأنغاما ًمع عزف العصافير لأنشودة اللقاء حين الغروب

مشهدٌ ! قد يعجز الكثيرون من أصحاب القلوب الصادقة عن تحمله .. حتى قلمي النابض بالأمل توقف وقارا ً.،ونزف حبرا ً،واندثر اندثارا ً؛ ليغرق في بحر الدموع ،وينحصر بالأوجاع انحصارا ً؛ليعلن في النزع الأخير عجز الكلمات عن وصف ذلك الشعور لتلك الفتاة الفاقدة لحنان والدها ، فهو وصفٌ تجاوز حد المستحيل ..
وبهـــذا سكــن قلمــي ….

محمد سهمود

Be Sociable, Share!

لا يوجد تعليقات »

لا تعليقات حتى الآن.

خلاصات RSS تعقيب رابط

أضف تعليق

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash