حكايا

2012/04/15

أطفال الإشارة الحمراء …

ضمن تصنيف: Uncategorized — 7kaya في 10:52 م    51 views

بقلم :محمد سهمود

على قارعة الطريق وبين زحام المركبات وضجة الحياة يصطف بعضا من الأطفال يترقبون بحذر شديد الإشارة الحمراء ليس ليقطعو الطريق بل ليجولوا بين السيارات يبيعون بعضا من الحاجيات على طريقتهم العفوية , فمنهم من يستحلفك لتشتري منه ومنهم من يحاول الإلحاح عليك ومابين هذه وتلك ترى ملامح الضعف والبراءة ترتسم على وجوههم , ويركضون بأجسادهم النحيلة هنا وهناك يسابقون رزقهم محاولين تحدي ظروف الحياة القاسية , وفي ظل واقع مرير ومؤلم وجدوا أنفسهم باعة يتجولون في الطرقات وهم في عمر الزهور .

وما أثار انتباهي طفلة صغيرة بالكاد تتجاوز عامها العاشر تجول بين السيارات وتحمل في يديها الصغيرتين علبة لبان تبحث عن من يشتري منها ولو بالقليل .

فتاة قد أنهت دوامها المدرسي وجاءت إلى الإشارة بحثا عن رزق قد يكون الأمل الوحيد بلقمة عيش  كريمة لها ولإسرتها في ظل حصار قد لف طوقا على عنق غزة وياسر أكثر من مليون ونصف نسمة غالبيتهم تحت خط الفقر

قد يكون مؤلما مشهد تلك الطفلة وقد كتب عليها العمل والعناء بعمرها الصغير وجسدها النحيل وتحملها القليل تحت الشمس اللاهبة وبين ضجيج السيارات وصريخ أبواقها التي لا يتحملها الكبار فكيف لأولئك الصغار ..

مشهد قد لا يكون مألوفا في المجتمعات الأخرى بل أن الأطفال بعمرها لم يتركوا ألعابهم الصغيرة بعد .

هذا هو واقع الإشارة الحمراء في مدينتي حيث يرافقها أولئك الصغار كل صباح ومساء وقد عقدوا معها صداقة متينة فباتت مستقرهم وبصيص رزقهم وقوتهم ..

وجبة غذاء .. من سيدة كاملة الأوصاف

ضمن تصنيف: Uncategorized — 7kaya في 1:12 م    53 views

بقلم : محمد سهمود

يوما وأنا أسير في احدى الطرقات وجدت مطعما متواضعا في ركن الشارع .. دخلته قاصدا وجبة غداء , فللوهلة الأولى اعتقدت انه كباقي المطاعم ولكن ما فتيء أن تغير اعتقادي عندما جاءت إحدى العاملات ” جرسون ” تقدم لي كتيب الوجبات وتحدثني بلغتها الخاصة ليست مثلي بالكلمات ولكنها بالإشارات ففهمت بعضا مما تقصده والبعض الأخر ذهب مني لشدة مفاجئتي بالموقف .

لملمت  سريعا انتباهي وحولت كلماتي إلى إشارات لأخبرها ما انوي تناوله فهمت سريعا ما أريد وذهبت لتأتي بالطعام , وبعد لحظات جاءت فتاة أخرى لتقدم لي الطعام وكانت كمثل زميلتها الأولى بكماء وحديثها الإشارات  وما هي الا لحظات قليلة حتى علمت ان كل العاملات “بكم” .

تعجبت وأعجبت بما رأيت ورحت أتأمل أسلوب عملهن علي أحاول أن أتعلم بعضا من دقتهن بالعمل أو اقتنص بعضا من الأمل الذي ينشرنه بأرجاء المكان .

نساء قد شددن العزم وطرقوا باب الأمل ليحصدوا بعملهن لقمة عيش كريمة وبشرف في ظل ظروف مدينتي الصعبة وليثبتوا لكل من يحاول تهميش تلك الطبقة . وحرمانهم من العمل ولكل من وضع شروطا ومقاييس لتوظيف النساء بأنهن لا يختلفن شيئا عن دونهم من النساء بل وقد يكون رأي قلمي الخاص فيهن بأنهن أكثر تميزا وأفضلية من أي فتاة أخرى كاملة الأوصاف .

نساء واجهن العقبات تلو العقبات وتحلمن تهكم بعض السفهاء وسطوة نظرة المجتمع لهم بأنهم عالة عليه ولا دور لهم ولكنهم عكس ذلك فتلك الطبقة جزء فعال وحقوقهم كمثل كل الأفراد .

إن كانوا لا يتحدثون فإنهم ينسجون من الأمل حروفا وكلمات يعجز أصحاب الألسنة عن التعبير عنها  وبإرادة قوية ينشرون الدفيء  في أرجاء المكان وببراءة خجولة ترتسم على وجوههم يعدن الطعام ويقدمنه ويقومون بعملهن على أكمل وجه .

تساءلت قبل مغادرتي المكان هل ستكرر التجربة لمثل هذه المشاريع وتمنيت أن يأتي يوما لا أجد فيه تفرقة أو إقصاء فكل أفراد وطني سواء  ووطني تحت جناحه يضم الجميع .

2012/04/14

في وصف امرأة

ضمن تصنيف: Uncategorized — 7kaya في 4:13 م    114 views

هي سمفونية لا مثيل لها
وتر يعزف بلا الحان
لا بشر يعلم مكان وجودها
ولا انس يعرفها ولا جان
لا ماضي تبكي عليه ولا حاضر لها
ومستقبها مليء بنغمات الحنان
ان تجرأت ولمست جسدها لتاملها
فالموت يقرع بابك بلا استأذان
وان جاملتها او غازلتها
وجدت قاموس عشقها على الجدران
وان قاومتها او جادلتها
فانت مقهور مهزوم مهان

شيء من الأمنيات

ضمن تصنيف: Uncategorized — 7kaya في 3:12 م    160 views

مع إشراقة كل صباح ،تستفيق من نومها على وقع حبات مطرٍ مرتطمة بنافذتها ،وبريق شعاعٍ لقوس قزح منعكسٍ على شعرها الأسود المنسدل على ذاك الجبين الثلجي و لتبدأ الحكاية ..

وبلمحة ! تركض مسرعةً إلى نافذتها الصغيرة لتنظر إلى السماء ،ترسل تحياتٍ مبتلةٍ بالدموع ،ترقب مشهد عناق المطر للأرض ، ومع كل قطرةٍ هناك دمعةٌ تنساب من عيونها؛ فتراها تقارن بين حبات المطر ودموعها الحافرة على خديْها سيلاً من الألم …

فتاة ٌ ! قد احتفلت بالأمس بعامها العشرين ولكن!احتفالها لم يكن عادياً فقد اختصرت كل معالم الفرح؛ لتزيّن جنبات غرفتها شموعاً ،وكأن انهيار الشموع رويداً رويداً وانسدال الدمع على خاصرته يمثّل حالها لوعة واحتراقاً ببطء ،

وعند كل صباح ترسم على نافذتها قلبا ًوذراعا ً،تغمض جفنها ؛ لتسرح في عالمها تخال حضنا ً يحتويها وقلبا ً ينبض بحبها ولكن! دون جدوى

فتلك البراءة التي تحملها لوالدها الذي اختطفه الموت وحرمها لقاءه ،خيّل إليها أنه سيعود يوما ً وتعانقه بقلبها رغم يقينها أنه لن يعود أبدا ً ،ولكنها تحاول أن تكذب مدركاتها ،لتخفف من جرحها قليلاً , فهي كلما دقّ الباب أسرعت نحوه لعناق قلبها الغائب فتنهار وسط بحرٍ من دموعها الحارقة أسفاً ,,,.

فمع كل مرة ،ومع كل سقوط ،تزداد قوة ًواصرارا ًعلى الحياة ؛ لتنسج الأ مل بخيوط ذهبية تشاكل لون الشفق المنسدل كستارة حمراء تكسو السماء دفئا ً وأنغاما ًمع عزف العصافير لأنشودة اللقاء حين الغروب

مشهدٌ ! قد يعجز الكثيرون من أصحاب القلوب الصادقة عن تحمله .. حتى قلمي النابض بالأمل توقف وقارا ً.،ونزف حبرا ً،واندثر اندثارا ً؛ ليغرق في بحر الدموع ،وينحصر بالأوجاع انحصارا ً؛ليعلن في النزع الأخير عجز الكلمات عن وصف ذلك الشعور لتلك الفتاة الفاقدة لحنان والدها ، فهو وصفٌ تجاوز حد المستحيل ..
وبهـــذا سكــن قلمــي ….

محمد سهمود

Hello world!

ضمن تصنيف: Uncategorized — 7kaya في 7:29 ص    48 views

مرحبا بك في مدونـــــات أميـــــن. هذه هي المقاله الأولى. تستطيع تعديلها أو حذفها, بعد ذلك تستطيع البدء بالتدوين!