• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
Just another مدونـــــات أميـــــن site
شهر أيلول.. الإنذار الأخير لتوقف مساعدات “الأنروا” للاجئين الفلسطينيين
4 أكتوبر 2010, حيفا منصور @ 5:19 ص

حيفا منصور_ الجامعة العربية الأمريكية_ في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في الداخل والشتات، والحياة القاتمة مجهولة المعالم، دقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الأنروا ” ناقوس الخطر بوقف مساعداتها الممنوحة للاجئين الفلسطينيين، ليظل مستقبل أكثر من أربعة ملايين لاجئ مجهولاً.

على مدار 60 عاماً تقدم الأنروا مساعداتها الصحية و التعليمية والمالية للاجئين الفلسطينيين الموزعين على أكثر من سبعين مخيماً في الداخل والشتات، وبذلك أصبحت قضية اللجوء الفلسطيني مرتبطة بتلك المساعدات، وتحول اللاجئون الفلسطينيون بعدها إلى أرقام  قد تحملهم الرياح إلى طي النسيان، وقد تبقيهم في ذاكرة حفروها في أرض البرتقال الحزين ودالية الكرمل اليتيمة.

تعتبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الأنروا ” المصدر الأساسي للمساعدات التي يحصل عليها اللاجئون الفلسطينيون، إضافة إلى جهات أخرى فتحت باب مساعداتها لمن فقدوا الأرض والمال والرزق. بدأت الأنروا عملها في الأول من أيار/ مايو من العام 1950، وقد اقتصر عملها على توفير خدمات لمجموعة واحدة من اللاجئين، وهم الفلسطينيون المقيمون في مناطق عملياتها.


تعتمد الأنروا على الولايات المتحدة الأمريكية في عملية استمرار شريان الحياة للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية واليابان، تليهما الدول العربية التي تعتبر أقل دول العالم إسهاماً في نشاطات الوكالة، إذ يبلغ مجموع التبرعات العربية للوكالة 1.9% من إجمالي تبرعات الدول الأخرى.

تعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الأنروا ” على توفير فرص العمل لآلاف العمال الفلسطينيين، وبسطت الأنروا يديها لأشخاص لا ينطبق عليهم تعريف اللاجئ الفلسطيني؛ وذلك نتيجة لظروف طارئة يعاني منها الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق، تولي الأنروا اهتماماً بالغ الأهمية لبرامح التعليم والصحة وبرامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية والخدمات المشتركة.

تعاني الأنروا من مخاض عسير دفعها إلى إعلان شهر أيلول/ سبتمبر الموعد الأخير لتوقف مساعدتها، فهي تتعرض إلى عجز مالي خطير يهدد المساعدات والخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، فالكثير من الدول المساندة لها قد توقف دعمها بشكل ملحوظ، إذ أن موضوع دعم ميزانية الوكالة لا يحظى باهتمام وجدية تامة من قبل الحكومات الداعمة، من جانب آخر، تمارس قوات الاحتلال الإسرائيلي ضغوطاً كبيرة على الوكالة والعاملين في إطارها الأممي، فقد استشهد الكثير من العاملين في مؤسسات الأنروا، ومنعوا من تقديم خدماتهم ومساعداتهم للفلسطينيين.

على الرغم من الإنذارات المتكررة التي أطلقتها الأنروا لوقف مساعداتها، إلا أن السيد جون جنج _ مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة_ قد بعث الأمل من جديد في نفوس اللاجئين، فقد شدد ” على أن الأنروا لن تستسلم ولن تتوقف عن خدمة الشعب الفلسطيني رغم الأزمة المالية الحادة”.

كثيرة هي الإنذارات التي تطلقها الأنروا لوقف مساعداتها، وقليلة تلك الإنذرات التي تطلق لوضع حد لمأساة شعب بأكمله، وإنهاء ألم من فقد نبض حياته منذ 62 عاماً، وما زال شاهداً على هذا الألم دافعاً ضريبة الكرامة وثمن الحرية، وما تقوم به الأنروا من تقليص لخدماتها المقدمة لسكان المخيمات الفلسطينية ما هو إلا دليل واضح على انحسار نفوذها الذي ترتديه بثوب الإنسانية. وما زال الرد على سؤال اللاجئ الفلسطيني لم يجاب عليه بعد، سؤال عن موعد العودة، هذا السؤال الذي قد تكون إجابته وزراً وراء أظهر أولئك الذين سببوا هذا الإنذار.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash