Just another مدونـــــات أميـــــن site
ملخص لأهم القضايا التي تم نقاشها على قناة الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس في حلقة ” تسريبات ويكليكس فضيحة أم مؤامرة “.
    بتصنيف سياسة

إيمان داود-  استضاف فيصل القاسم مقدم البرنامج كل من مدير مكتب الدراسات السياسية في القدس عريب الرنتاوي, والكاتب والباحث الأستاذ حسن م يوسف, وكان أهم ما ورد في الحلقة:

 

  • هل ويكيليكس انتصاراً ساحقاً للشفافية والإعلام الحديث على عالم السياسة وسراديبه المظلمة؟

يعتقد الباحث والكاتب حسن م يوسف أن ويكيليكس انتصاراً ساحقاً للإعلام الحديث, فلم تعد الإمبراطوريات الإعلامية تسيطر على صناعة الرأي العام, حيث أصبح هناك قوة بديلة وهي الثورة المعلوماتية والتكنولوجية, وأصبح بإمكان كل مواطن يمتلك جهاز كمبيوتر بأن يضع ما يريد من معلومات وينقل آراءه للجميع.

وأضاف مدير مكتب الدراسات السياسية في القدس عريب الرنتاوي بأن الصحافيين أبناء مدرسة مرعوبة في الإعلام, ولا يحتمل عقلنا كل هذه الشفافية والجرأة وكشف المعلومات بهذا المستوى, والإعلام تربى على الرقابة والمشي وراء ركاب المسؤول وضرب مصالح الأمة بعرض الحائط, وأي شيء خارج عن ذلك يمكن أن يعرض الصحفي للسجن, ومع ويكليكس لم يعد لهذا أي اعتبار, فالحصول على المعلومة كان يتطلب كسر خزائن والحصول على مفاتيح لها أما الآن فيمكن الحصول على كم هائل من المعلومات والوثائق السرية من خلال استخدام USB أو FLOPY ومن خلال PASSWORD و USER NAME.

 

  • متى سيتوقف العرب عن وصف كل شيء بأنه مؤامرة موقوتة عليهم؟ وأليس عليهم أن يقفوا إجلالاً لجوليان أسانج الذي قدم لهم مرآة ليشاهدوا بها عوراتهم السياسية القبيحة؟ ولماذا يتحدث الشارع العربي والصحافة العربية عن استثناء إسرائيل من هذه الوثائق؟

حسب رأي الرنتاوي أن كل شيء بالنسبة للعرب مؤامرة ولا توقيت جيد في العلم العربي, ودائماً عند العرب إحساس بالاستهداف, وليس علينا أن نحمل ويكيليكس أكثر مما تحتمل فالوثائق لم تكن مصممة ضد العرب فقط فقد تحدثت عن العديد من الدول الأخرى مثل الفاتيكان وموقفه من تركيا, وعن المكسيك…وعن رؤساء دول غير عربية مثل ساركوزي.

أما السيد حسن يوسف يقول أن الوثائق منتقاة بدليل أن المنشور منها أقل من 10%, وأوضح أن ويكيليكس دقت إسفيناً عميقاً بين العرب والمسلمين وكانت مركزة على الحكام العرب وعلى المعلومات التي تشق الصف في المنطقة العربية, في حين أنها لم تذكر إسرائيل وجرائمها مثل اغتيال المبحوح والحريري واغتيال العلماء العراقيين من خلال تنسيق الموساد مع القوات الأمريكية في العراق, فأين هذا في ويكيليكس؟

وهنا أضاف الرنتاوي أن مصادر ويكيليكس انحصرت في البنتاغون( في ما يخص العراق وأفغانستان ) إضافة إلى الخارجية الأمريكية, فلم يصلها معلومات من البيت الأبيض أو CIA التي تختص بمثل هذه الأعمال كالاغتيالات.

وأضاف مقدم البرنامج فيصل القاسم معلومة عن وثائق تقول أن مؤسس ويكيليكس التقى مع مسؤولين إسرائيليين في جنيف في بداية 2010 وتوصلا لإبرام اتفاق على عدم نشر الموقع وثائق تدين إسرائيل في أعمالها كالحرب على غزة ولبنان وغيرها, وبنفس الوقت بنيامين نتنياهو يقول أنها في صالح إسرائيل وأنها الرابحة الوحيدة منها.

 

  • كيف حصل ويكيليكس على هذا الكم من الوثائق السرية على العلم أن مفاتيح الانترنت موجودة في أيدي أمريكية على متن إحدى حاملات الطائرات في أحد المحيطات؟

في إطار ذلك وضح الرنتاوي أنه أصبح هناك طرق للحصول على معلومات سرية وخطيرة فقد يكون ذلك من خلال خرق الكتروني ولم يعد هذا مستحيلاً خاصة مع الحكومات الالكترونية, فقد تم اختراق البنتاغون والبنوك المركزية ومواقع مهمة, ومثال ذلك الخرق الإسرائيلي للاتصالات اللبنانية, ومن يقدر على ذلك يقدر على الحصول على وثائق مثل وثائق ويكيليكس. ومفاتيح الانترنت هي محاولة لتضخيم المسألة فالانترنت موجود في كل مكان في العالم وهذه ليست المرة الأولى التي يتم بها اختراق وثائق أمريكية.

 

  • لماذا لا نقف إجلالاً للموقع الذي فضح الحكام العرب وعراهم أمام شعوبهم بعد مؤامرتهم على بعضهم البعض وعلى شعوبهم أيضاً؟ وهل تعتبر هذه الوثائق ضرر على العرب أم فائدة لهم؟

حسن م يوسف يقول أن الوثائق زادت العرب ضعفاً على ضعف وانقساماً على انقسام وتشتتاً على تشتت وهي ليست في مصلحة العرب وتضر بهم, وهم مرشحين للتضرر أكثر من غيرهم, فالأمة مشتتة وموزعة فالجسم في جهة والرأس في جهة أخرى, وهذه الوثائق زادت الفجوة فالمواطنين ضد الحكام والحكام مضرين للخنوع أكثر لأمريكا, فهذه الوثائق زادت العلاقة سوءاً بين العربي والعربي وبين العربي والحاكم وبين الدولة العربية والدولة الأخرى وبين الدول العربية مجتمعة وبين المسلمين.

أما الرنتاوي يقول أنه سعيد بهذه الثورة فآن الأوان للمواطن ليعرف ما يحدث وآن الأوان للصحفي لأن يرى المعلومات أمامه مكشوفة, فهو لا يرى أن هناك ضرر من الوثائق للعرب بالعكس فهو يرى فائدة لهم فالمعرفة وإطلاع الرأي العام حول مؤامرات الحكام على الجوار وعلى شعوبهم حق لهم, ويقول
أن العلاقات العربية سيئة وويكيليكس لا تقدم ولا تؤخر على هذا الصعيد.

وهذا سيجعل الحكام العرب يحسبون حساب كل شيء أثناء كلامهم مع دبلوماسيين أمريكيين في أن هذا الكلام سينشر يوماً ما وربما بعد دقائق معدودة من حديثهم. 

 

Be Sociable, Share!
ايمان داود @ 9:33 ص

لا يوجد تعليقات

أضف تعليقا

(مطلوب)

(مطلوب)




RSS Feed for comments | TrackBack URI