Archive for سبتمبر, 2011

السبت, سبتمبر 17th, 2011

البنات فاكهة


بقلم: فلسطين السوافيري.

الفتيات يشبهن في طبيعتهن الفاكهة، لكل منهم لون وشكل ومذاق وطبع خاص، لاتوجد بنت أجمل من الأخرى من ناحية الشكل فلا الطويلة أجمل من القصيرة ولا الشقراء أجمل من السمراء ولا….، لأن لكل منهن من يقدر قيمتها ويفضلها حيث الأذواق تختلف ، لكن الفرق بينهن في الجوهر والنظافة الداخلية والظاهرية والبريق .


البنت ذات الأخلاق العالية فإن أخلاقها سوف تظهر على تصرفاتها وتبدو على ملامح وجهها فتعطيها ضياءً وسماحة وجمالاً خاصاً، فتبدو لامعة وبراقة كفاكهة يشتهيا الفرد من شدة لمعانها، لا كأخرى فاسدة أو بها سوسة مثلا فأثرت على لمعانها وجودتها،  أو عليها حتى غبار مما يمنع الفرد من الاقتراب منها.


صاحبة الخُلقُ هي فتاة جميلة الشكل والجوهر ليس هذا فحسب وإنما تحرص على مصاحبة الصالحات مثلها لأنها تعرف جيداً أن صديقة السوء كالدودة
التي تظل رويداً رويداً تنخُر داخل الفاكهة السليمة حتى تفسدها.


تنشب أنيابها في صديقتها الفاكهة الصالحة حتى تتركها فاسدة مثلها،لأنها لا تطيق رؤية الصالحات الطاهرات لأن ذلك يُشعرها بأنها فاسدة عفنة، فتحقد عليهن وتظل تراوغهن وتوهمهن بأنها صديقتهن وتحب مصلحتهن ثم بعد أن تفسدهن، تدير لهن ظهرها وتُخرجُ لهن لسانها.


صديقة السوء هي فاكهة أيضاَ ولكنها شريرة كمصاص الدماء نعم إنها فاكهة فاسدة واحدة وسط الكثير من الفاكهة السليمة ولكنها تؤدي إلى فسادهن جميعا وكما قيل: تفاحة فاسدة واحدة تفسد المجموعة كلها، لذا ينبغي الابتعاد عن الفاكهة السيئة ومصاحبة الفاكهة السليمة.


ولا تهتم الصالحة كم هي كثيرة الفاكهة الفاسدة، فلا تنساق إلى القطيع كالغنم بل تظل شامخة بشخصيتها وأخلاقها الفريدة حتى وإن بقيت وحيدة كالمُهرة الأصيلة، تبقى تبحث عمَّن تستحق المصاحبة.


أما عن الحب وما أدراك ما يحدث بسبب الحب تلك المشاعر البريئة الرقيقة التي قد تشعر بها الفتاة يستغلها بعض الفاسدين من الشباب، فنجد أحدهم يقطف الفاكهة القريبة من متناول يده، لأنه جبان يعلم أنه مخطىء يريد أن يخطفها ويجري قبل أن يحاسبه أحد أو  يحمِّله المسئولية، أو يأخذ الفاكهة المتساقطة على الأرض، أو ربما فوق رأسه التي تهافتت عليه ورخَّصت من قيمتها وقَدرها فنجده يتسلى بها تحت ستار الحب ويفسدها ويجرحها ثم يرميها على قارعة الطريق وحيدة تعيسة، والأسوأ من ذلك أن سُمعتها تسوء ويبدأ الجميع في وصمها بأنها سيئة الخُلُق غير عفيفة غير طاهرة.


أما الفاكهة الشامخة العفيفة العزيزة فهي بأعلى الشجرة أوالمغلفة البعيدة عن التراب والذباب، فلا تطمع بها يد الطامعين الذين يريدون الحصول عليها بسهولة ولا تتسخ أو تصاب بميكروبات، بل تنتظر حتى يأتي الشجاع الذي يغامر ويتسلق الشجرة الذي يستطيع دفع مهرها ويأخذها بعِزة وكرامة وشَرَف لهاو لهُ.


فتاة شامخة طالما حلم بها و أعد نفسه لليوم الذي يحصل فيه عليها ولكن بشرف وشجاعة مهما كانت الصعوبات، لذا فإنه يحافظ عليها ويصونها لأنه يعرف قَدْرها ولأنه تعب واجتهد لكي يصل إليها ولأنها عالية عفيفة فريدة نادرة بأخلاقها.
والآن يا فاكهتي لك حرية الاختيار في أن تكوني من أولئك أو هؤلاء .