Archive for يونيو, 2011

الأربعاء, يونيو 8th, 2011

ابتكار الأول من نوعه عربياً


طالبان بجامعة فلسطين يتجاوزان مرحلة التجارب الكيميائية اليدوية إلى الإلكترونية



غزة: فلسطين السوافيري:

في غزة .. حيث العقول المبدعة والأيدي الماهرة، وفي سبق هو الأول من نوعه على مستوى الدول العربية ابتكر الطالبان معمر السوافيري ومنتصر السبع من جامعة فلسطين مشروع تخرج وما زال قيد التنفيذ، وهو عبارة عن مختبر إلكتروني افتراضي لطلاب المرحلة الثانوية في فلسطين.

و ذكر السوافيري أن الدافع لابتكار الفكرة هو عدد الطلبة الكبير والمختبرات الفقيرة بالإمكانات في مدارس فلسطين، والتي تحرم الطلبة من إجراء التجارب العلمية، حيث يجري المُدرس معظمها ويكون الطلاب مجرد مشاهدين دون مشاركة فاعلة.

أما السبع فقد أشار إلى أهمية التجارب العملية لمادة الكيمياء لفهم المحتوى ، مؤكداً على أن مشروع المختبر الافتراضي سيمنح الطلبة الدخول للمعمل الالكتروني في أي وقت والتعامل مع الأدوات والمركبات الكيمائية بشكل حر وبعدد غير محدود، مما يمكنهم من إجراء التجارب ومشاهدة النتائج في الوقت نفسه .

من جهته أوضح السوافيري أن المشروع هو عبارة عن معمل كيمائي افتراضي          “virtual chemistry lab”  تمثيل للمعمل الواقعي بداخل المعمل الافتراضي حيث يشعر الطالب وكأنه بالمكان وذلك من خلال الجرافيك عالي الجودة والتصميم الثلاثي الأبعاد والأصوات الصادرة والحركات .

وعن مدة الاستكمال أشار السبع إلى أن العمل في المشروع  بدأ منذ شهر يناير بشكل متواصل مع بعض الإجازات الأسبوعية وتوقف أثناء فترة الامتحانات النصفية وتتابع بعد ذلك، ويتوقع أن يكون جاهزاً خلال شهر.

وبين السوافيري أن هناك العديد من الصعوبات والمشاكل التي تعترض سير العمل في المشروع لأن العمل يتم في اتجاه جديد وهو التعامل مع التصميم الثلاثي الأبعاد بشكل تفاعلي وهو جديد، “ولذلك قليل جداً ما تجد من أصحاب المعرفة في هذا الموضوع” على حد قوله، ويتم التغلب على المشاكل بالبحث في الشبكة العنكبوتية واستشارة أصحاب الخبرة والمعرفة.

وفيما يتعلق بوزارة التربية والتعليم تحدث السبع عن دورها المهم والفاعل، حيث سمحت بدخول الطالبين لمعامل الكيمياء في مدرسة الكرمل  للتعرف على طبيعة العمل والأدوات والمركبات والتجارب، مُتمنياً تبني الوزارة للمشروع وتطبيقه في المدارس لبكون جزءاً فاعلاً فى هذا الوطن ونستطيع خدمة فئة من فئات الشعب .

وعبر السوافيري عن طموحه في الوصول لأعلي درجات النجاح فى هذا المشروع، مشيراً عدم نيتهما بيع المشروع، بل سيُقدم هدية لطلاب الثانوية بقطاع غزة ولوزارة التربية والتعليم .

وفيما يتعلق بحداثته أكد د.ناجي الظاظا المشرف على المشروع أنه يُعتبر الأول من نوعه على المستوى المحلي والعربي ، مُنوهاً إلى أنه عندما تم طرح الفكرة واجها تحدياً كبيراً في تنفيذها ولكن بجهد الطالبين وتشجيعهم تم قطع مشوار كبير في العمل، مُشيرا إلى أن الإبداعات دائماً تبدأ بفكرة ويتم تطويعها وفق المتاح.

وعن التقنية المستخدمة في التنفيذ قال الظاظا:”إن هذه التقنية مستخدمة في مجال واسع، وعلى سبيل المثال في وكالة ناسا حيث يتم وضع رواد الفضاء في وضع افتراضي قبل الإنطلاق بالرحلة الواقعية حيث يشعرون باستغراق تام وكأنهم في الفضاء، وكذلك الأبحاث الجيولوجية والكيمائية والطب للتدريب على العمليات الجراحية .

وبالنسبة لتكلفة المشروع أوضح المشرف أنها في هذه المرحلة مسئولية الطالبان حيث لا تتعدى جهازين كمبيوتر خاص بهم وبعض المصاريف اليومية، ولكن في مراحلها الأخيرة ستكون لها تكلفة عالية للجامعة لأنها ستعمل على توفير الأجهزة الإلكترونية الفنية وهي مرتفعة الثمن، ليتم التجميع النهائي من خلالها، بحكم أن الأجهزة الشخصية  لا تتحمل تجميع المشروع كاملاً.

ووجه الطالبان رسالة لمن يقف على أعتاب التخرج ووصل لمرحلة التفكير في مشروع تخرجه، أن يحاول الاستفادة من تجاربه السابقة ويركز تفكيره باتجاه حل مشكلة قد واجهها من قبل ولم يتم حلها، بذلك يكون قد قدم خدمة لفئة أو شريحة معينة من الناس.