إخوة تضئ الطريق

بقلم-فلسطين السوافيري

“أخاك اخاك إن من لا أخاً له كساعٍ في الهيجا بغير سلاح”، في زمن طغى فيه الغدر والخيانة، زمن انعدم فيه الصدق والوفاء، عالم مظلم بالكذب والمجاملات، غلبت فيه الأنانية والمصالح الشخصية، في هذا الزمن الصعب، عليك البحث جيدا عن الصديق الوفي المخلص الذي سيكون لك أخا ناصحاً.

صديقك الوفي هو الذي يمد لك ذراعيه ويفتح لك قلبه هو الذي يظمأ كي يسقيك، و يجوع كي يطعمك، ويقتطع من نفسه كي يعطيك، ويضغط على نفسه ليسعدك، يشعرك وجوده بالراحة والأمان يستقبلك بابتسامة ويصافحك بمرح.

صديقك الوفي هو الذي يعانقك بحرارة ويجمع تبعثرك ويرمم انكسارك وحزنك ويشتري لك لحظات السعادة ويسعى جاهداً ليفرحك.

هو الذي يشاركك الأفراح والأتراح يبادلك المشاعر، يقف معك في حلو حياتك ومرها ، يصدقك الحب والإخلاص.

ينتشلك من الضياع ويأتي بك لطريق الهداية ،يمنحك الحب والحنان، تشعر وكأنك وُلدت من جديد.

حينما تتحدث معه تشعر وكأنك واقف أمام مرآتك،  وقت حزنك أو فرحك أو احتجت أي استشارة كانت، يكون هو أول من تفكر به، فتبحث عنه تُحدثه بما لديك ينصحك ويفرح لفرحك، ويخفف عنك حزنك.

وقد قال العلماء في الصديق الكثير منهم أرسطو حيث أكد أن الصديق الحق هو الذي يدلك على عيوبك ويعدلها لك وينهيك عنها ويعظك بالحسنى ويتعظ بها منك ويزجرك عن السيئة كما ينزجر بها لك.

إن امتلكت صديقاً من هذا النوع تمسك به وحافظ على صداقته لأنه سيذكرك بالله دوما ويعينك على الطاعة وعمل الخير، هو لك أخ تثق به ويثق بك ويكمن سرك .

وليكن لومك له سراً ومدحه علناً أمام الآخرين، ولتعلم أن صداقة المرء لأجل الصداقة في هذه الأيام أصبحت عملة نادرة جداً لذلك يجب حفظ الأخوة الصالحة وصونها بالود والإخلاص لتنير لك الطريق.

Be Sociable, Share!

One Response to “”

  1. Wow… This is great! I can say that this is the first time I visited the site and I found out that this blog is interesting to read. Thanks for this awesome monitor.

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash